الشيخ محمد الصادقي

438

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إذا فلا تسقط الفريضة بعدم تسميتها ، ولا تنقص بأية وسيلة إلّا أن يعفون ، ولا تجوز هبة المرأة نفسها دون مهر فإنها خاصة حسب النص بالنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ » ( 33 : 50 ) . وقد نستلهم من « اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » ان الفريضة في المنقطع لا تثبت إلا في حقل الاستمتاع وقاعا أو سواه من مقدماته بسائر الحظوات الجنسية نظرة وقبلة ولمسة ، فإذا خلى العقد عن كل ذلك فلا استمتاع فلا فريضة - إذا - اللهم إلّا في العقد الدائم حيث الآيات الفارضة للفريضة فيها طليقة غير مقيدة بالاستمتاع ، وهذه دلالة ثانية أن محط هذه الآية الأصيل هو العقد المنقطع . وقد نستوحي من « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ » ان فريضة النكاح المنقطع مقدرة بقدر الاستمتاع ، فكما يجوز تعيين عدد الاستمتاع بديل الفريضة كزمن الاستمتاع ، كذلك الأمر إذا لم تفرض فريضة حيث تقدر بقدر الاستمتاع عدة أو مدة . إذا فلا تعني « ما » هنا أنفس المتمتع بهن ، وإنما هو قدر المتعة عدة أو مدة . وفي النكاح المنقطع فروع أصيلة كالتالية : 1 هل تشترط فيها - كما في الدائم - الصيغة اللفظية إيجابا وقبولا ؟ قد يقال : لا ، لمكان « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ » وهي طليقة تعم الاستمتاع بعقد وغير عقد ولا دليل على ضرورة لفظية العقد كما في عقد البيع والإجارة ، وقد يتأيد الإطلاق برواية « 1 » .

--> ( 1 ) . وهي خبر نوح بن شعيب عن علي عن عمر عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : كيف زنيت ؟ قال : مررت في البادية فأصابني عطش شديد فاستقيت أعرابيا فأبى أن